اهم الوظائف

د. صلاح سلطان يكتب: مفارقات بين اعتكاف المساجد ورباط رابعة العدوية

أكمل المقال
اعتكاف المساجد سنة عند بعض العلماء تحفيزا لقلوب المؤمنين، وتلمسا لليلة القدر كما قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:3)، أما الرباط في رابعة العدوية فهو فرض على كل مسلم ومسلمة، مصري ومصرية، من باب "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، حماية للشريعة الإسلامية عقيدة وأخلاقا وعبادة، ودفاعا عن الضرورات الست: الدين والنفس والعرض
والنسل والعقل والمال، وتخليصا لمصر من انقلاب دموي سرق مصر من أحضان الثوار إلى العسكر، ومن تحكم صندوق الانتخاب دعما للمسار الديمقراطي إلى تحكم الدبابة والبيادة دعما للمسار الدكتاتوري، مما ينذر بعواقب بدت ملامحها الأولى دماء وأشلاء لثمانية آلاف من الجرحى والشهداء، فانهار أمن المواطن، وزاد حصار المساجد، وتوالى قتل الساجدين في العريش والحرس الجمهوري ورمسيس، وعادت السرقات بالجملة، وعادت رموز مبارك وعلى رأسهم أحمد عز وأنس الفقي بكل وقاحة، في شكل براءات قضائية، وحقائب وزارية، وصارت تهاني الجبالي والنمنم وآخرون يجهرون بعلمانية مصر لا إسلاميتها، وأن الديمقراطية -عندهم- لابد أن تسبح في بحر من الدم، وصار لواء الداخلية على الملأ يطالب بوقف صلاة الفجر، وحوصر مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية، واعتلى القناصة من الجيش والشرطة مئذنة مسجد فاطمة داخل جامعة الأزهر، وصوبوا الرصاص الحي على رؤوس وصدور الأبرياء فقتلوا فوق المائة والخمسين، وصار البابا تواضروس يهنئ نفسه ومصر على صفحته على التويتر بقدرة الجيش والشرطة على قتل وجرح ٤٥٠٠ متظاهر في غداة واحدة عند النصب التذكاري بشارع النصر ليلة وصباح السبت 18 من رمضان 1434هـ الموافق ٢٨/٧/ ٢٠١٣ م وهو رقم يفوق كل من قتلوا وجرحوا في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم.

وإنني والله أشهد ربي لقد خرجنا من رابعة في شارع النصر لا نريد سوى تخفيف الضغط الشعبي الهائل الذي فاق الملايين الثلاثة، وكنا نخاف من الزحام أن يقتل الناس اختناقا في ميدان رابعة، وتحركنا سلميين، ووجدنا أعدادا هائلة من قوات الشرطة وسيارات مصفحة كثيرة وبلطجية بأعداد غفيرة، وباغتوا المسيرة السلمية بوابل من القنابل المسيلة للدموع، المفضية إلى التوتر والتشنج العصبي والإغماء والرغاء والقيء من الأنواع المحرمة والمجرمة دوليا، ثم انطلقت البلطجية بحماقة نادرة وحراسة الشرطة، بقتل وضرب وسحل رهيب للسلميين في وقت السحر فاضطروا للدفاع بالحجر، ولما أصابوا بعضا من البلطجية وجدنا كثيرا منهم منقوشا الصليب على أيديهم، بل شاهد عدد من المعتصمين ضابط شرطة يقوم بعمل القداس الصليبي ثم يطلق النار مرارا تنشينا على صدور المتظاهرين، واكتمل المشهد الدموي بقناصة من الجيش من مئذنة مسجد فاطمة الزهراء وكلية الدعوة بجامعة الأزهر والمنصة وصار المشهد كله أصعب من وصف الكلمات فقد رأيت دماء الشهداء والجرحى، في المستشفى الميداني فاقت يوم مذبحة الساجدين بالحرس الجمهوري.

وعدت بالذاكرة للاعتكاف في المساجد لكنه صار ممنوعا في مصر، ملاحقا من أمن الدولة، فيباح لك الآن في مصر أن تقضي ليالي رمضان في الفنادق والصالات رقصا وعريا وسكرا وفجورا، وتكون محروسا مرضيا عنك من قادة ومطبلي الانقلاب العسكري، بينما الاعتكاف تلمسا لليلة القدر، وتضرعا لله أن ينقذ مصر مما حل بها جريمة كاملة يعاقب عليها أمن الدولة بالاعتقال والتعذيب وتفاجئ أنك إرهابي ويلبسونك تهمة حيازة أسلحة متنوعة، وخطة كاملة لقلب نظام الحكم، ونية قتل المسئولين، وهدم المنشآت والتخابر مع جهات خارجية خاصة حماس، والتآمر ضد مصر كلها، وأنت لم تزد على حيازة مصحف في بيت من بيوت الله تعالى، تصلى فتخشع، وتتدبرالقرآن فتخضع، وتدعو بحرقة وتضرع، وتخشى مع هذا على عملك ألا يرفع، كما قال تعالى: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ" (المؤمنون: 60-61)، فلم يعد للمتدينين والأحرار الأبرار الأطهار سوى ميدان رابعة العدوية والنهضة ملاذا، يرابطون ويعتكفون منذ أكثر من شهر يتوسلون إلى الله أن يجعل مصر بلدا آمنا، وصرت أهتف بعلمائنا الذين آثروا العزلة والاعتكاف في مساجد مصر أو الخليج وغيره: تعالوا: هنا الرباط، وهو أعلى درجة من الاعتكاف في الحرمين، ولعلنا هنا نستحضر ما قاله عبد الله بن المبارك يعظ معتكفي الحرمين من أمثال الفضيل بن عياض بكلمات خلدها التاريخ أهمها:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا *** لعلمت أنك في العبادة تلعب

من كان يخضب جيده بدموعه *** فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله في باطل *** فخيولنا يوم الكريهة تتعب

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا *** رهج السنابك والغبار الأطيب

ولقد أتانا عن مقال نبينا *** قول صحيح صادق لا يكذب

لا يستوي وغبار خيل الله في *** أنف امرىء ودخان نار تلهب

ومن هنا أنادي معتكفي المساجد تحت رقابة وتهديدات أمن الدولة، فروا إلى الله في ميدان رابعة العدوية والنهضة لاستعادة أكبر بلد عربي من مغتصبيها الحقيقيين الصهيوأمريكان، وعملائهم من بعض العمائم الخليجية، والرتب العسكرية، والجيف الإعلامية، والهبيشة للكعكة المصرية الثرية، لكنك تدهش حقا عندما تجد ثبات المرابطين في رابعة العدوية، من أمهات وآباء فقدوا أولادهم شهداء فيأتون بالعائلة كلها رباطا في رابعة العدوية ووفاء لدم الشهيد، فتعجب من مروءات المصريين البسطاء، فضلا عن الأعداد الهائلة من العلماء والدعاة الذين تقدموا الصفوف في الشهادة والجراح وكل المغارم كما قال الشاعر: 

كلانا إلى الهول بارى أخاه  *** وخلف أخيه لدى المطمع

نحن أمام صور نادرة من الإيمان والشهامة والمروءة والصبر والجلد والقوة والعزة تدهش كل المعتكفين في المساجد والكارهين للساجد فهذا أب بسيط ثقافة ومدخن عادة يقول على منصة رابعة العدوية: لقد نجح ولدي محمود ب ٩٧٪ في الثانوية العامة وأبلغني من ميدان رابعة وأنا في القطار بهذا النجاح الباهر فسجدت لله شكرًا على أرض القطار فكافأني الله بالزيادة بأن أكرمه بالشهادة ليكون من أهل الجنة كما قال تعالى: "لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " (إبراهيم: من الآية7)، وجاء بعد دفن ولده بكل أسرته من كفر الزيات معتكفا في رابعة العدوية، أتحسبون أن الله يضيع بذل وثبات ومروءة هذا الأب وغيره، والله يقول : "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ" (البقرة: من الآية143)، "فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ" (الصافات:87)، إنه سبحانه يمهل ولا يهمل، "وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ" (الأنعام: من الآية147)، وعلى الجانب الآخر، "إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" (التوبة: من الآية:120)، وسينفذ وعده للمؤمنين المرابطين المضحِّين، بالعز والتمكين، ولكنكم قوم تستعجلون.

بدأ العد التنازلي - بقلم راغب السرجانى

أكمل المقال
قد يتبادر إلى ذهن من يقرأ عنوان هذا المقال أشياء كثيرة، في هذا الزمن المتسارع الخطى، والذي قلت فيه البركة في الوقت حتى صار الزمن فعلاً يتفلت من بين أيدينا.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ - وَهُوَ القَتْلُ القَتْلُ - حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ".. حقًا إن الزمان يتقارب، وسرعان ما نجد الأيام قد ولَّت، والشهور قد انقضت، ويتحسَّر بعضنا على فواتها، ولا ينتبه أكثرنا إلى ضياعها..


أيها الإخوة والأخوات الكرام..
لم يبق في شهر رمضان إلا أيام قليلة، وليال معدودة، وعما قريب نقول قد انتهى الشهر الكريم، وعلينا أن ننتظر سنة كاملة - إن كان في العمر بقية - حتى ندرك رمضان من العام القادم..

مهما كانت الأحداث التي تمر بالأمة فإن رمضان له صفات لا تتبدل أو تتغير على مر الزمان.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ".. هذه حقائق ثابتة غير مرتبطة بأحداث الأرض، فمهما كانت ظروفنا صعبة، ومهما كانت أحوالنا متقلبة، تظل أبواب الجنة مفتَّحة في رمضان، وتظل أبواب النار مغلَّقة، وتظل الشياطين مصفدة، وعما قليل عندما يأتي شهر شوال يعود الكون إلى طبيعته الأولى، وتنتهي نفحات رمضان.

إن المنادي قد نادى علينا جميعًا: "يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ"..

فمن الملبي يا أحبابي؟!

إياك أن تخرج من هذا الشهر وقد بقى لك ذنبٌ لم يُغفر! فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".. وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ .."

قف بين يدي مولاك كثيرًا، واطلب العفو والغفران.. ها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يلفت نظر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى أهم الأعمال في ليلة القدر إن أدركتها فيقول لها: "قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"..

ما زالت أمامنا فرصة والحمد لله..

أكثروا من التوبة والاستغفار وطلب العفو من الكريم..

لا تضيعوا اللحظات الأخيرة من الشهر الكريم في جدالات وحوارات، وفي تعليق على كلام فلان أو غيره، وفي متابعة لوسائل الإعلام، وفي كذا وكذا من الأمور التي يوهمك الشيطان أنها مهمة جدًا في هذه اللحظات..

حِذار من إبليس..

إنه يريد للشهر أن يتفلت من بين يديك، فهو مصفد الآن، لكن ما زالت له وسوسة، وهو لا يريدك أن ترقى في سلم الطاعة، وهو مسلسل في هذه الحالة.. لا تعطه الفرصة.. فلتكن مفاجأتك له أنك قد بدأت شهر شوال بصفحة بيضاء بلا ذنوب..
قد أعطاك الله فرصة الحياة في رمضان، وهذه الفرصة لم يعطها لبعض إخواننا وأخواتنا الذين قضوا وماتوا قبل شهر رمضان.. فلا تضيع هذه الفرصة فقد لا تعود..

قال أبو هريرة رضي الله عنه: "كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا، وَأُخِّرَ الْآخَرُ سَنَةً، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا، أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَأَصْبَحْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى سِتَّةَ آلَافِ رَكْعَةٍ، أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً صَلَاةَ السَّنَةِ؟".

إن أمامنا أيها المسلمون والمسلمات فرصة كبيرة لإدراك الشهداء، وللسبق في ميدان الطاعة، وللإسراع إلى دخول الجنة، فاحرص على وقتك من الآن فصاعدًا، ولا تمرنَّ عليك لحظة دون ذكر أو قرآن، أو صلاة أو دعاء، أو صلة رحم أو عون محتاج، أو صدقة أو إحسان، وترقَّب ليلة القدر، وادع الله أن يرزقك قيامها إيمانًا واحتسابًا، فنحن لا ندري أين سنكون في عامنا القادم.. أمن أهل الدنيا أم من سكان القبور..

ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين.

الدماغ البشري.. خريطة للعواطف والانفعالات

أكمل المقال
لندن: «الشرق الأوسط» 
الخبرات العاطفية تجتاح وتغزو كل جانب من جوانب الحياة العقلية، فالعواطف تؤثر على ذكرياتنا وإدراكنا، وأيضا على قراراتنا وأفعالنا. وعندما تفلت عمليات صيرورة العواطف هذه من عقالها، ينتج عنها عدد من المشكلات. والكل يدرك أن العواطف أمر مهم. ومن العجب أن الباحثين لا يعرفون تماما ما هي العواطف. كما أننا لا نعرف ما هي العمليات التي تثيرها، ولسنا متأكدين أيضا ما هي علاقاتها المختلفة بعضها ببعض، وكيفية تتمثل هذه العلاقات في الدماغ، وفقا للباحث الأميركي كريم قسام.
لكن التقنيات الناشئة الجديدة هذه شرعت توسع بسرعة الأساليب التي يمكننا من خلالها الإجابة على مثل هذه الأسئلة. ويقول قسام الباحث في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية إنه قام مع زملائه أخيرا باستغلال هذه التقنيات، في محاولة لتكوين رؤية جديدة واضحة عن هذه العواطف. وقد قام بتجنيد ممثلين محترفين، وجعلهم يتصورون أنهم في أوضاع وحالات عاطفية مختلفة أثناء قيام فريقه بمسح أدمغتهم بالتصوير بجهاز الرنين المغنطيسي (إم آر آي). أما لماذا اختار الممثلين فلأن الفريق العلمي رغب في دراسة مجال واسع من العواطف، والممثلون ماهرون في الدخول بحالات عاطفية، والخروج منها. وحال الحصول على هذه البيانات والقراءات تم توظيف أسلوب التعلم بواسطة الآلة لتمييز الأنماط المعقدة من النشاط العصبي التي تكمن وراء الخبرات العاطفية.

* العقل والعاطفة

* وأظهرت النتائج الكثير في ما يخص العواطف، فعلى صعيد ألأفراد وجدنا شبكات متماسكة من النشاط الدماغي الذي يمثل كل عاطفة. فكل من حالتي الغضب التي تعتري رجلا اسمه جون أو امرأة اسمها ماري تبدو متماثلة على صعيد الشبكات العصبية. وعن طريق فحص نشاط هذه الشبكات، يمكننا الوصول إلى رؤية حول كيفية قيام الدماغ بتمثيل العاطفة. ومثال على ذلك وجد الباحثون أن الغضب يبدو مشابها للسعادة، أكثر من أي نشاط سلبي آخر. كما وجدوا أن الشهوة، أو الرغبة الجامحة، لا تبدو مثل أي عاطفة أخرى ممثلة بنمط فريد من نوعه من النشاط العصبي الذي لا يشابه أي نشاط آخر. ولذا فقد يستحسن عدم الإشارة إلى الشهوة بوصفها عاطفة أبدا.

وكشفت البيانات أنماطا أخرى كثيرة مثيرة للاهتمام ضمن النشاط العصبي. فقد اكتشفنا شبكة من المناطق الدماغية التي تمثل التكافؤ بالعواطف التي تميز بين العواطف الإيجابية، مثل الفخر والكبرياء، والعواطف السلبية كالخزي والعار، وأخرى التي تمثل الطاقة العالية مثل الغضب، والطاقة المنخفضة، مثل الحزن والاستكانة، وأخرى ثالثة تمثل الطبيعة الاجتماعية التي تتعلق بأشخاص معينين آخرين، مثل الحسد، والتي تميزها عن عواطف الذين لا يشعرون بمثل هذا الشعور، بل بشعور القرف والاشمئزاز. ولاحظنا زيادة على هذه الأنماط البسيطة نسبيا أن هنالك خريطة للعواطف المعقدة جدا التي تليق بعدد لا يحصى من السنوات التي كرسها الفلاسفة والعلماء لدراسة العواطف.

الهم الوحيد الذي أرّق الفريق العلمي لدى تجنيد الممثلين للمشاركة بالاختبارات هو أن تأتي النتائج لتكشف عن عواطف هؤلاء، الممثلين، بدلا من العواطف العامة. ولغرض تخفيف هذا القلق، عرضنا على المشاركين صورا في المرحلة الثانية من التجارب، من دون إبلاغهم بأن هذا الأمر قد يحصل، ومن دون أن يروا هذه الصور قبلا.

* قياس العواطف

* وقد تضمنت بعض الصور هذه محتويات حيادية، مثل صور جسور، وبحيرات، ودور سكن، في حين قصدت صور أخرى إثارة القرف والاشمئزاز، كعرض صور طعام فاسد، ومراحيض قذرة. وقد وجد الباحثون تشابها كبيرا بين شبكة النشاط الدماغي الذي حصل في المرحلة الأولى أثناء تمثيل دور الاشمئزاز، وبين الاطلاع على الصور المقززة التي تشمئز منها النفس في المرحلة الثانية. وأشار النمط العام إلى أن النشاط العصبي الذي راقبناه لا يعتمد على مهارات التمثيل.

وبعد أن راقب العلماء الأنماط الشائعة عبر هاتين المرحلتين المختلفتين تماما، اقترحوا أيضا أسلوبا جديدا لقياس العواطف. فإذا كان التمثيل الدماغي للحالة أو الوضع العاطفي مستقلا عن مصدره، فإنه يمكن استخدام التصوير أو الرسم الدماغي لقياس الحالات العاطفية بدقة. فمقابل أي حافز، كصورة على سبيل المثال، أو شعار، أو كمرشح سياسي، يقوم نظام الجسم بتأمين نتيجة أو مردود، يقابل استجابته العاطفية المعقدة. على صعيد التطبيقات التجارية، فهي ظاهرة وواضحة، وتطبيقاتها المثيرة جدا هي في طريقها إلينا. وكما هو الحال بالنسبة إلى أي مسعى علمي، فإن التقدم الحاصل في هذه الدراسة كما يقول قسام في موقع «هافنغتون» الإلكتروني هو أمر تدريجي، ومن شأنه زيادة فهمنا للعواطف، وما تمثله على الصعيد العصبي. فمع مثل هذا الفهم تأتي معلومات ورؤية جديدة تؤدي إلى أساليب جديدة للتشخيص ومعالجة الاضطرابات العاطفية، لكي يحيا ضحاياها بحياة مستقرة ومتوازنة.

Net Applications تقدم خريطة المتصفحات لشهر يوليو 2013

أكمل المقال
ننتظر جميعا التقرير الشهري لشركة  Net Applications فيما يخص نسب انتشار المتصفحات الشهيرة حول العالم ، وهو واحد من أهم وأدق التقارير التي يمكن الاعتماد عليها لقياس هذا الحجم النسبي بدقة حقيقية ، حيث تستخلص تقريرها من 160 مليون زائر فريد شهريا على 40,000 موقع مختلف .


في يوليو الماضي واصل متصفح IE انتشاره الاكبر على خريطة العالم ، بنسبة 56.61% ، تاركا الوصافة لمتصفح فايرفوكس بنسبة 18.29% ثم جوجل كروم في المرتبة الثالثة بنسبة 17.76% ، واخيرا سافاري ابل في المركز الرابع بحجم 5.42%.

داخل حصة الـ IE استحوذ الاصدار 8 على نصيب الاسد بنسبة 23.52% ، بينما على مستوى الفايرفوكس الاصدار 22 هو المتسيد بنسبة 11.67% ، في حين جوجل كروم 28 هو الاكثر انتشارا داخل حصه متصفح كروم بنسبة بلغت 8.98%.

قريبا.. الكشف عن السرطان والقلب والسكر عن طريق اللعاب

أكمل المقال
قام علماء سويديون بجامعة Malmo ببحث أثبتوا من خلاله إمكانية تشخيص أمراض متعددة مثل مرض السكري وأمراض القلب والسرطان عن طريق اختبار عينة من اللعاب.


وأوضح الباحثون أن هذا الابتكار يمكن أن يحدث تغييرا جذريا في طريقة تشخيص هذه الأمراض، حيث تمكن الطبيب من الكشف المبكر عن المرض وعلاجه.

ويقول الدكتور بيرون كينج، أحد القائمين على البحث: "التشخيص المبكر للمرض له انعكاسات كبيرة على كل من المرضى ومنظومة الرعاية الصحية"، جاء ذلك وفقا لما ذكره موقع صحيفة The Daily Mail البريطانية.

وأضاف: "سيصبح بمقدرة الطبيب تشخيص المرض دون الحاجة لذهاب المريض إليه، حيث يقوم فقط بإرسال قطعة من القطن مبللة بلعابه إلى معمل التحاليل، وفي حالة وجود أي علامات للمرض يتم توجيهه للطبيب المختص".


الباحثون أكدوا أن التشخيص بهذه الطريقة المبتكرة يمكن أن يسهم في توفير وقت المرضى والأطباء معا، كما أنها أقل تكلفة مقارنة بالتحاليل الأخرى. 

ويتوقع القائمون على البحث أن يستغرق تطوير هذه الطريقة من خمس إلى عشر سنوات مقبلة، حيث يمكنهم الآن تحديد وجود التهاب عن طريق اللعاب، لكنهم لم يتمكنوا بعد من معرفة موضع الالتهاب تحديدا، وهو ما يسعى العلماء لكشفه.

هاتف منزلي يعمل بنظام “أندرويد” من باناسونيك

أكمل المقال
كشفت شركة باناسونيك عن الهاتف المنزلي “KX-PRX120″ الذي يعمل بنظام أندرويد 4.0 ويحمل بعض من خصائص الهواتف الذكية. ويملك هاتف باناسونيك المنزلي الجديد شاشة تعمل باللمس قياس 3.5 بوصة ذات درجة وضوح عالية الجودة ،
وصمم ليشبه الهواتف الذكية التقليدية من حيث الشكل. ويضم الهاتف ذاكرة تخزين داخلية ويدعم بطاقة ذاكرة خارجية من نوع “ميكرو إس دي”، كما يدعم الهاتف KX-PRX120 تقنيتي البلوتوث والاتصال بالإنترنت عبر “واي فاي”. وسيطرح الهاتف مزودا بخاصية المجيب الآلي والتي تتيح للمستخدم تسجيل رسائل صوتية مدتها تصل حتى 40 دقيقة، وينتظر أن يملك الهاتف كاميرا أمامية بدقة 0.3 ميغابكسل، يمكن استخدامها لإجراء محادثات الفيديو عبر الإنترنت باستخدام تطبيقات مثل سكايب. وستدعم باناسونيك هاتفها ببطارية سعة 1450 ميلي أمبير من نوع “ليثيوم-آيون” يتم شحنها عبر منفذ ميكرو USB، كما أوضحت الصور الدعائية للهاتف أن نسخة أندرويد التي زود بها تدعم متجر غوغل بلاي للتطبيقات ما يضفي عليه مزيدا من مميزات الهواتف الذكية. يذكر أن هاتف KX-PRX120 لا يعد أول الهواتف المنزلية العاملة بنظام أندرويد، حيث سبقت باناسونيك شركات بطرح هواتف منزلية تعمل بنظام تشغيل الأجهزة الذكية الذي تطوره غوغل مثل شركة آركوس الفرنسية.

الدواء..احتفظ به فى مكان بارد جاف .. لا يخذلك طوال فترة صلاحيته

أكمل المقال
لكل منا دواء تعود استعماله عند الحاجة إليه كأدوية الهضم، الحساسية أو الصداع.. فهل صادفك يوما أن استعملت هذا الدواء الموجود دائما والذى تستجيب له دائما فخذلك ولم يحدث ذات الأثر الذى تنتظره رغم ان تاريخ صلاحيته مازال ساريا؟

إذا حدث ذلك فانظر أين تحتفظ به وفى أى درجة حرارة. إذ إن للحرارة على صلاحية الدواء والمادة الفعالة فيه أثرا قد يلغى مفعوله تماما أو قد يحيله إلى سم قاتل!

تحرص كل شركات الأدوية على النصح بأن يحتفظ دائما بالدواء فى مكان لا تصله أيدى الأطفال، بارد، جاف. وقد تحدد بعضها درجة حرارة ذلك المكان الأمين تتراوح بين 14 ــ 30 درجة مئوية أو 58 ــ 86 فهرنهيت إذ إن تعريض الدواء أو تخزينه فى درجة حرارة مرتفعة قد يفقد المادة الفعالة فى الدواء أثرها الفعال الذى من أجله كان الدواء وربما تغيرت تركيبة الدواء بفعل الحرارة إلى تركيبة أخرى قاتلة، الأمر الذى لا يمكن معرفته بالعين المجردة، فالدواء يظل على حاله كقرص أو سائل ولا يتغير.

● على أصحاب الأمراض المزمنة كالسكر وشرايين القلب أن يراعوا دائما ضرورة الحفاظ على أدويتهم بالطريقة التى يذكرها الطبيب فمن أكثر الأدوية التى تتأثر بالحرارة الإنسولين والنيتروجلسرين.

● هناك بعض المضادات الحيوية التى قد تسبب اضطرابات المعدة وفشل الكلى إذا ما تحللت تحت تأثير الحرارة.

● الكريمات التى تحتوى الهيروكورتيزون إذا ما أفسدتها الحرارة انحلت وفقدت كل خواصها.

● كل الاختبارات التى تستخدم فيها الشرائط الحساسة: السكر فى البول والدم واختبارات الحمل والتبويض كلها حساسة للرطوبة إذا ما طالتها أعطت نتيجة خاطئة.

● علاج الغدة الدرقية وكل الهورمونات وأقراص منع الحمل تفسدها الحرارة، إذ إنها فى الأساس مركبات بروتينية. تأمل ما تفعله الحرارة فى بيضة نيئة؟ تحيلها إلى بيضة مسلوقة مطهوة الأمر ذاته ينطبق على تلك الأدوية بروتينية المصدر.

● أدوية الصرع، الأدوية المضادة لتجلط الدم والإنسولين.. أدوية يجب ان تحفظ فى أماكن باردة إلى حد ما، فالانسولين مثلا إذا تجمد فقد مفعوله ولم يعد صالحا للاستعمال.

● مكان بارد جاف فى نظر الكثيرين ينطبق تماما على دولاب صغير فى الحمام بينما الحقيقة أنه المكان الوحيد غير الصالح ولا تنطبق عليه الشروط فالحمام والبخار والحرارة آخر ما تحتاجه الأدوية إذا أردت الاحتفاظ بها فعالة. من الأفضل الاحتفاظ بها فى الدولاب الصغير فى المطبخ بعيدا عن حرارة البوتاجاز أو حتى فى حجرة النوم فى دولاب الملابس.

● من الأفضل دائما الاحتفاظ بالدواء حتى الانتهاء من الحاجة إليه فى مغلفه الأصلى الذى عبأته فيه الشركة المنتجة له.

● لا تتناول الدواء إطلاقا إذا ألم به أى تغيير فى اللون أو الشكل، بالطبع أيضا إذا انتهت صلاحيته.

● تخلص فورا من الكبسولات إذا التصقت ببعضها البعض أو كان لها رائحة غير السابق كذلك من الأقراص إذا تكسرت دون أن تلجأ أنت لذلك.

● تخلص دائما من الأدوية بطريقة آمنة تضمن الخلاص منها وعدم وصولها لأى إنسان آخر.

● إذا كنت على سفر، فاحرص على أن تحمل حقيبة صغيرة لها خواص الثلاجة الباردة خاصة لمن يتعاطون الإنسولين بانتظام. حماية أيضا للأدوية من درجات الحرارة المرتفعة خاصة فى الصيف.

احرص على دوائك وعامله كصديق، احرص على أن تهيئ له إقامة مريحة لديك حتى لا يخذلك أبدا طوال فترة صلاحيته.

طفرة علمية فى علاج متلازمة داون بالخلايا الجذعية

أكمل المقال
فى طفرة علمية غير مسبوقة سجلت أبحاث الخلايا الجذعية علامة جديدة على طريق علاج متلازمة داون. رغم أن النتائج قد تحققت فى المعمل ولم تجر بعد على الإنسان إلا أنها تشى ببداية صحيحة لعلاج حاسم لظاهرة ظلت طويلا محل اهتمام العلم والعلماء.

متلازمة داون (Downs syndrome) أحد أشهر المتلازمات الطبية المعروفة والتى فيها يولد الطفل وله ملامح منغولية (جبهة عريضة وعيون ضيقة) يعانى من درجات متفاوتة من التخلف العقلى وقد يصاحبه أحيانا عيوب مختلفة فى عضلة القلب. السبب فيها يرجع إلى وجود كروموزم إضافى يعد نسخة من الكروموزوم رقم 21. المعروف ان كرموزومات الإنسان الطبيعى ثلاثة وعشرون زوجا من الكروموزومات فى كل خلية منها اثنان يتعلقان بالنوع: ذكر أم أنثى. تكرار الكروموزوم رقم 21 المسئول عن متلازمة داون يحمل أيضا نذر الخطر لأمراض المعروف منها حتى الآن: التخلف العقلى، عدم القدرة على التعلم، أمراض خلقية فى القلب، خلل فى تجلط الدم إلى جانب احتمالات الألزهايمر المبكر.

ابطال مفعول تلك النسخة المكررة من الكرموزوم (21) كان دائما حلم العلم الذى يسعى وراءه العلماء وقد تحقق أخيرا لكن فى المعمل كخطوة أولى لعلاج متلازمة داون فهل تنتقل التجربة قريبا إلى الإنسان؟

نتيجة البحث العلمى نشرته الدورية العلمية المرموقة (Nature) هذا الأسبوع والذى قام به فريق من جامعة مشوسيتس Massachusehs Medical School يعمل فى مجال الخلايا الجذعية.

قام الفريق بزرع أحد الجينات والذى يرمز له (xist) داخل الخلايا الجذعية التى استخلصوها من أحد مصابى متلازمة داون ليتم مراقبة تطورها في انبوبة اختبار. كان من المدهش أن ذلك الجين استطاع أن يبطل عمل الكروموزوم الإضافى (21) ليستمر تطور الخلية بصورة طبيعية.

رغم ان هذا التطور قد حدث فى المعمل وعلى مستوى الخلايا إلا أنه بلا شك يعد خطوة واضحة على الطريق الصحيح لعلاج متلازمة داون وتداعياتها. يعد أيضا انتصارا لأبحاث الخلايا الجذعية.